السيد محمد حسين الطهراني

56

معرفة المعاد

يحملون مرضاً معدياً ، لذا يستفاد من هذه الجملة أنّ علّة الحكم بوجوب الاحتراز هي حمل المرض المعدي . وبناءً على هذه الاستفادة من علّيّة الحكم فإنّهم يقولون : يجب على الإنسان الاحتراز من كلّ من يحمل مرضاً معدياً ، رجلًا كان أم امرأة . الملحقون بالمستضعفين وفق مناط العفو إلحاق الأفراد الذين لا يمتلكون قدرة فكريّة أو عمليّة بالمستضعفين في شمول العفو الإلهيّ : وينتج من الآية مورد البحث عموماً أنّ كلّ رجل وامرأة وولد لا يتمكّن من إيجاد سبيل خلاص لنفسه ولا الاهتداء إلى طريق للنجاة ، فإنّه سيكون مصوناً عن مؤاخذة الملائكة وعن الورود إلى جهنّم ، وأنّ الأمل بعفو الله عنهم سيشملهم ، سواءً كانوا من المستضعفين أم من غيرهم . وخلاصة الأمر أنه لو كانت هناك جماعة من الناس تعيش في دار الإسلام ولا تخضع لظلم المستكبرين واعتدائهم ، ولا ينطبق عليها عنوان الاستضعاف ، بَيدَ أنّ أولئكم كانوا قوماً من الرجال والنساء والولدان الذين لا يعثرون على سبيل لإدراك الحقائق والمعنويّات ولا يهتدون إلى حيلة ووسيلة للوصول إلى الأحكام الإلهيّة والمعارف الحقّة ، فإنّهم سيكونون مصونين من الورود إلى جهنّم ، وسيكونون مورد العفو الإلهيّ . فلو فرض مثلًا أنّ أطفالًا تربّوا منذ نعومة أظفارهم في أحضان آباء وامّهات كفّار ، وكانوا على الدوام مورد التلقين السيّئ لوالديهم ، فألقيت إليهم المطالب عكس حقيقتها ، كأن يُوصف لهم نبيّ الإسلام منذ البدء كإنسان سيّئ ، والقرآن ككتابٍ محرّف غير قابل للعمل . وكان هؤلاء الأطفال جاهلين باللغة العربيّة أيضاً كي يقوموا عند بلوغهم سنّ الرشد بالمراجعة بصورة مستقلّة ، وكان المسجد قد اتّخذ لنفسه في قلوبهم حكم